السيد الطباطبائي

350

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

ذهبت سلسلة الافتقار إلى غير النهاية ، فلم تتقرّر ماهيّة ، وهو ظاهر . وأمّا ما استدلّ به على جنسيّة الجوهر لما تحته ، من أنّ كون وجود الجوهر لا في موضوع ، وصف واحد مشترك بين الماهيّات الجوهريّة ، حاصل لها على وجه اللزوم مع قطع النظر عن الأمور الخارجة ؛ فلو لم يكن الجوهر جنسا لها ، بل كان لازم وجودها ، وهي ماهيّات متباينة بتمام الذات ، لزم انتزاع مفهوم واحد من مصاديق كثيرة متباينة بما هي كذلك ، وهو محال ؛ فبين هذه الماهيّات الكثيرة المتباينة ، جامع ماهويّ واحد ، لازمه الوجوديّ كون وجودها لا في الموضوع . ففيه أنّ الوصف المذكور معنى منتزع من سنخ وجود هذه الماهيّات الجوهريّة 17 ،